الشيخ محمد تقي التستري
87
قاموس الرجال
لقومك وإنّي لأرجو أن أربط بكل طنب من أطناب فسطاطي سيّدا منهم ، فقالت : ما ابغض « 1 » أن تقاتلهم ، قال : ولم ؟ قالت : لأنّه لم يتوجّه إليهم صنديد إلّا أبادوه ، وأخاف أن يقتلوك ، وكأنّي بك قتيلا وقد أتيتهم أسألهم أن يهبوا لي جيفتك ! فرماها بقوس فشجّها ، وقال لها : ستعلمين بمن آتيك من زعماء قومك ؛ ثمّ توجّه ، فحمل عليه حريث بن جابر الجعفي فطعنه فقتله ؛ وقيل : إنّ الأشتر قتله ، وقيل : إنّ عليّا - عليه السّلام - ضربه فقطع ما عليه من الحديد حتّى خالط سيفه حشوة جوفه ؛ وإنّ عليّا - عليه السّلام - قال حين هرب لمّا طلبه ليقيد منه بالهرمزان : « لئن فاتني في هذا اليوم لا يفوتني في غيره » وكلّمت نساؤه معاوية في جيفته ، فأمرهنّ أن تأتين ربيعة فتبذلن في جيفته عشرة آلاف ، ففعلن ذلك ؛ فاستأمرت ربيعة عليّا - عليه السّلام - فقال : « إنّما جيفته جيفة كلب لا يحلّ بيعها ، ولكن اجعلوا جيفته لبنت هانئ زوجته » فقالوا لنسوته : « إن شئتنّ شددناه إلى ذنب بغل ثمّ ضربناه حتّى يدخل إلى عسكر معاوية » فصرخن وقلن : هذا أشدّ علينا ؛ فأخبرن معاوية بذلك ، فقال لهنّ : ايتوا الشيبانيّة فسلوها أن تكلّمهم ، ففعلن ؛ فأتت وقالت : أنا بنت هانئ بن قبيصة وهذا زوجي القاطع الظالم قد حذرته ما صار إليه فهبوا لي جيفته ، ففعلوا ؛ وألقت إليهم بمطرف خزّ فأدرجوه فيه ودفعوه إليها ، وقد شدّ رجله في طنب فسطاط منهم « 2 » . ومنها : ما في مقاتل أبي الفرج مسندا عن الضحّاك بن عثمان ، قال : خرج عبيد اللّه في كتيبة يقال لها : الخضراء ، وكان بإزائه محمّد بن جعفر بن أبي طالب معه راية أمير المؤمنين - عليه السّلام - الّتي تسمّى الجموح ، وكانا في
--> ( 1 ) في المصدر زيادة : إلّا . ( 2 ) مروج الذهب : 2 / 385 .